العلامة المجلسي

10

بحار الأنوار

أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة ( 1 ) من العذاب ولهم عذاب أليم * ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شئ قدير 181 - 189 . " وقال تعالى " : وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا * أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب 199 . النساء " 4 " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل * والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا * من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا * يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها ( 2 ) فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا * إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما * ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ( 3 ) انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا * ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ( 4 ) ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا * أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب

--> ( 1 ) مفازة : منجاة ، أي فلا تحسبنهم بمكان ينجون من العذاب . ( 2 ) أي نمحوا ما فيها من عين وأنف وفم حتى نجعلها لوحا واحدا كالاقفاء لا تستبين فيها جارحة ، قال الرضى قدس سره : هذه استعارة عن مسخ الوجوه ، أي يزيل تخاطيطها ومعارفها تشبيها بالصحيفة المطموسة التي عميت سطورها وأشكلت حروفها . ( 3 ) الفتيل : ما تفتله بين أصابعك من خيط أو وسخ ويضرب به المثل في الشئ الحقير ، قاله الراغب . ويأتي أيضا بمعنى السحاة في شق النواة . ( 4 ) الجبت : الأصنام . ويقال لكل ما عبد من دون الله . الساحر والكاهن . خسار الناس . الطاغوت : كل متعد . كل رأس ضلال . الشيطان الصارف عن طريق الخير .